القاضي التنوخي

234

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

124 من محاسن الأحوص الغلابي القاضي بالبصرة حدّثني أبو الحسين محمد بن عبيد اللَّه بن محمد القاضي ، المعروف بابن نصرويه ، قال : كنت أيّام أبي أميّة الغلابيّ ، وتقلَّده القضاء بالبصرة ، حدثا ، وكنت أجيئه مع خالي ، وكان الحرّ عندنا بالبصرة إذ ذاك ، شديدا مفرطا ، أكثر من شدّته الآن [ 76 ب ] . وكان أبو أميّة يخرج في كلّ عشيّة من داره في مربّعة الأحنف ، وعليه مئزر ، وعلى ظهره رداء خفيف ، وفي رجليه نعلان كنباتي ثخان « 1 » ، وبيده مروحة ، وهو قاضي البصرة « 2 » ، والأبلَّه « 3 » ، وكور دجلة « 4 » ، وكور الأهواز « 5 » ، وواسط « 6 » ، وأعمال ذلك ، فيمشي حوله من يتّفق أن يكون في الوقت من غير تعمّل ، حتى ينتهي إلى موضع حلقة أبي يحيى زكريا

--> « 1 » في ب : كيتاني كان ، والتصحيح من ط ، والنعال الكنباتية نعال هندية . ( راجع ما كتبه أحمد تيمور في مجلة المجمع العلمي العربي ح 3 م 3 ) . « 2 » البصرة : إحدى حواضر العراق ، أشهر من أن توصف ، بنيت سنة 14 للهجرة في زمن الخليفة عمر ، قبل بناء الكوفة بستة أشهر ، والبصرتان يعني البصرة والكوفة ( معجم البلدان 1 / 636 ) . « 3 » الأبلة : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار . « 4 » كور دجلة : يراد بكور دجلة ، أعمال البصرة ما بين ميسان إلى البحر ( معجم البلدان 4 / 319 ) . « 5 » كور الأهواز : كور بين البصرة وفارس ، لكل كورة منها اسم ، ويجمعهن الأهواز ، وهي : سوق الأهواز ، رامهرمز ، ايذج ، عسكر مكرم ، تستر ، جنديسابور ، سوس ، سرق ، نهرتيري ، مناذر ( معجم البلدان 1 / 411 ) . « 6 » واسط : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار .